لا تزال القبلية في موريتانيا أقوى من القوانين، وأعتى من دعوات الإصلاح، وأشد حضورًا من قيم المواطنة التي يُفترض أن تكون أساس الدولة الحديثة.
وما زال أبناء هذا الوطن يدفعون ثمن عدم انتمائهم القبلي، أو ضعف نفوذ مجموعاتهم، في وطن يُفترض أن يكون سقفه واحدًا وحاضنًا للجميع.
إنها مأساة موريتانية صامتة، يدفع ضريبتها كل من قرر أن يكون “مواطنًا فقط”، لا مجرد تابع لشيخه أو ممثله أو جماعته.
لقد تحولت القبلية، في واحدة من أكثر صورها فجاجة، إلى بوابة التوظيف الأولى، وجواز المرور إلى المناصب، ومفتاح الفرص، حتى غدا الانتماء القبلي معيارًا أهم من الشهادة والكفاءة والخبرة.
أكدت وزارة الوظيفة العمومية والعمل التزامها الثابت بمبدأ الحوار الاجتماعي، باعتباره خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه ومنهجا أرسته توجيهات رئي






























