تشهد الموسيقى الشعبية الموريتانية، المعروفة محليًا بـ“أزوان”، تراجعًا مقلقًا في الأداء والرسالة والدور، تراجعًا لا يمكن تفسيره بعامل واحد، بل هو نتيجة تراكمات من الإهمال، وسوء الفهم، وغياب الرؤية، حتى بات هذا الفن العريق مهددًا بالتحول من هوية ثقافية جامعة إلى مجرد هواية عابرة لا تحمل من روحها الأصلية إلا الاسم.
فـ“أزوان” ليس طربًا للتسلية، ولا خلفية صوتية لمناسبات اجتماعية، بل هو فن متكامل رسم تاريخ مجتمع البيظان، ووثق وجدانه، وصاغ ماضيه وحاضره بلغة النغم والإيقاع.
هو سجل غير مكتوب، لكنه محفور في الذاكرة الجمعية، انتقل عبر الأجيال، وحافظ على خصوصيته وسط محيط متغير.






























