ليست موريتانيا اليوم أمام أزمة سياسية عابرة، ولا أمام اختلال اقتصادي يمكن علاجه بقرار حكومي أو برنامج اجتماعي محدود.
ما تعيشه البلاد أعمق من ذلك بكثير؛ إنها أزمة إصلاح دولة في مفهومها ووظيفتها، وأزمة عدالة في توزيع الفرص والثروة والنفوذ، وأزمة أخلاقية تتعلق بالسؤال الأكبر، لمن وُجدت الدولة؟ ومن أجل من تُدار؟
منذ إعلان الدولة الحديثة، ظل المواطن الموريتاني يسمع الخطاب نفسه، على أنها دولة القانون، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، ومحاربة الفقر، وتمكين الشباب، وإشراك المرأة، ومحاربة الفساد، وتحقيق التنمية.






























