في لحظةٍ وطنية يُفترض أن تكون جامعة ومؤسِّسة لمسار جديد في تاريخ البلاد، جاء تشكيل ممثلي الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني ليكشف، بوضوحٍ لا لبس فيه، عن استمرار اختلالٍ بنيوي عميق في مقاربة الدولة والفاعلين السياسيين لمسألة التمثيل السياسي والعدالة الجهوية.
فقد بدا المشهد، منذ الوهلة الأولى، صادمًا ومخيبًا للآمال، خاصة عند التمعّن في الغياب شبه الكامل لولاية الحوض الشرقي عن الخارطة التمثيلية لهذا الحوار المصيري، وكأن هذه الولاية، بثقلها الديمغرافي والجغرافي، لم تكن يومًا جزءًا من معادلة الوطن.
أكدت وزارة الوظيفة العمومية والعمل التزامها الثابت بمبدأ الحوار الاجتماعي، باعتباره خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه ومنهجا أرسته توجيهات رئي






























