
أعلن الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، عن سلسلة من الإجراءات التقشفية، إزاء ارتفاع أسعار النفط على الصعيد العالمي، وفي ظل استمرار أزمة الديون التي تعاني منها البلاد.
وقال سونكو في كلمة له مساء الجمعة، بمناسبة اختتام الأسبوع الوطني للشباب في مدينة امبور غربي البلاد، إنه قرر تأجيل زيارات خارجية له كانت مرتقبة في 8 أبريل الجاري إلى النيجر، وفي 18 من نفس الشهر إلى إسبانيا، وفي 19 أبريل إلى فرنسا.
وأضاف أنه لن يغادر أي وزير في حكومته البلاد إلا في "مهمة ضرورية"، لافتاً إلى أن هناك تعديلات أخرى في المجال الطاقي، ينتظر أن يتم إعلانها لاحقاً من طرف وزير الطاقة والمناجم.
وأوضح أن سعر برميل النفط "بلغ 115 دولاراً، أي أعلى بكثير من التوقعات التي حددت في الميزانية عند 62 دولاراً"، وهو ما "يقلص قدرات التمويل لدى السنغال"، ويعرقل تنفيذ البرنامج الذي تعهدت به الحكومة.
وخاطب سونكو السنغاليين قائلاً: "أود أن أعلمكم وأهيئكم لظروف صعبة للغاية تنتظرنا. ولهذا السبب، اتخذت منذ الآن عدداً من الإجراءات التقشفية الصارمة المتعلقة بنفقات الحكومة"، مشدداً على "ضرورة الاستباق وإظهار روح الصمود".
وأضاف أن هذه الإجراءات "تهدف أساساً إلى تهيئة العقول لمواجهة الأزمات أو النزاعات المسلحة التي تعقد الوضع الدولي"، مشيراً إلى إجراءات اتخذتها دول مجاورة مثل "الاقتطاع من رواتب المسؤولين، ومنع السيارات الفاخرة (ذات الدفع الرباعي)، وفرض قيود على التنقل ليلاً".
إجراءات إفريقية لمواجهة تداعيات الحرب
واتخذت العديد من دول القارة الإفريقية إجراءات مختلفة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، خصوصاً على القطاع الطاقي، ومن بينها رفع أسعار الوقود والغاز المنزلي، وتحديد مواعيد مسائية لإغلاق المحلات التجارية والمطاعم، ومنع تنقل السيارات عند منتصف الليل، كما فرضت بعض البلدان قيوداً على استعمالات الطاقة الكهربائية.
وبالمقابل، قررت بعض البلدان خفض رسوم الوقود بنسبة 50% لمدة 3 أشهر، من أجل تخفيف الأسعار على المستهلكين، وسط توقع من البنك الإفريقي للتنمية بأن ينخفض النمو في إفريقيا بنحو 1.5 نقطة مئوية هذا العام مع ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة.




















