
قال رئيس حزب “موريتانيا إلى الأمام” نور الدين ولد محمدو إن التعيينات الأخيرة تمثل، بحسب وصفه، “إعادة تدوير” لنفس الأساليب التي ظلت تتحكم في الإدارة العمومية منذ وصول العسكر إلى السلطة سنة 1978، معتبرا أن المناصب أصبحت تُستغل لترسيخ الولاءات السياسية والقبلية والجهوية بدل الاعتماد على الكفاءة والخبرة.
وأضاف ولد محمدو، خلال مداخلة في النشرة المسائية على قناة TTV، أن أغلب التعيينات الحالية تقوم على “المحاصصة السياسية والاجتماعية” بهدف استرضاء الداعمين للنظام وتقوية الموالاة، في مقابل تهميش الأصوات المعارضة أو المنتقدة، مؤكدا أن معايير الكفاءة غالبا ما تأتي في “ذيل قائمة المعايير” المعتمدة في الاختيار.
وانتقد ما وصفه بـ”فوضوية” التعيينات داخل الإدارة الموريتانية، مشيرا إلى غياب توصيف وظيفي واضح للمناصب الإدارية، ومطالبا بإصلاح شامل لمنظومة الوظيفة العمومية يعتمد على الكفاءة والتخصص والمسار المهني الواضح، بدل الوساطة والانتماءات السياسية والقبلية.
واعتبر أن استمرار اعتبار الوظائف العمومية “غنيمة سياسية” أدى إلى إضعاف الإدارة وتفشي الفساد، موضحا أن بعض المسؤولين يجدون أنفسهم تحت ضغط اجتماعي وقبلي بعد تعيينهم، وهو ما يفتح الباب أمام الاختلاس وسوء التسيير، وفق تعبيره.
وأشار ولد محمدو إلى أن التدوير الوظيفي ليس مشكلة في حد ذاته إذا كان قائما على الخبرة والتخصص، لكنه انتقد ما سماه “التدوير العشوائي” الذي يضع أشخاصا في مناصب لا يمتلكون الكفاءة اللازمة لإدارتها، معتبرا أن ذلك “يهشم الإدارة ويقوض فرص الإصلاح”.
وأكد أن الإدارة الموريتانية تعيش، بحسب وصفه، “حالة احتضار”، في ظل تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية، داعيا إلى “ثورة إصلاح حقيقية” تعيد بناء الإدارة على أسس مهنية وقانونية واضحة.




















