موريتانيا والمغرب بين حساسية الهوية والتاريخ

أربعاء, 10/28/2026 - 08:50

شكل الحديث عن الأصول الموريتانية المغربية، والامتداد التاريخي لدولة المرابطين، مادة للجدل والتراشق بين أطراف من البلدين، وسؤال حول لماذا يثير الحديث عن انتماء موريتانيا إلى المجال التاريخي المغربي حساسيات متباينة، بينما لا يحظى القول إن الدولة الموريتانية صناعة فرنسية بالقدر نفسه من التدقيق والنقاش الموضوعي؟

أسئلة تفرض نفسها مجددا في أعقاب التصريحات المنسوبة إلى فضيلة الريسون بشأن انتماء موريتانيا إلى المغرب، وبشأن نشأة الدولة الموريتانية باعتبارها صناعة فرنسية.

وقد كشفت ردود الفعل المتباينة عن إشكال أعمق من مجرد الاختلاف حول تصريح عابر؛ إشكال يتعلق بكيفية تعامل المجتمعين مع التاريخ، وبالحدود الفاصلة بين الاعتزاز بالهوية الوطنية، والإقرار بالحقائق التاريخية، وتحويل الماضي إلى أداة للتنازع السياسي والثقافي.

ولعل السؤال الجوهري الذي يستحق النقاش هو: ما الذي يستفز المعترضين تحديدا؟ هل هو الحديث عن تبعية موريتانيا للمغرب، أم الحديث عن صناعة الدولة الموريتانية في سياق الاستعمار الفرنسي؟ أم أن الاعتراضات تخلط بين مسألتين مختلفتين تماما؟

تاريخ مشترك لا تمحوه الحساسيات

لا يمكن لأي قراءة جادة لتاريخ المنطقة أن تتجاهل دولة المرابطين، التي نشأت في المجال الصحراوي والمغاربي خلال القرن الحادي عشر، واتخذت من مراكش مركزا سياسيا مهما، قبل أن يمتد نفوذها إلى أجزاء واسعة من المغرب الكبير والأندلس.

وكان المجال الذي قامت عليه هذه الدولة أوسع من الحدود الوطنية التي ظهرت بعد قرون، ولذلك فإن محاولة احتكار إرثها التاريخي لصالح دولة معاصرة، أو نفي صلة دولة أخرى به، تصطدم بطبيعة التاريخ نفسه.

إن موريتانيا والمغرب، شأنهما شأن دول أخرى في المنطقة، ينتميان إلى فضاء تاريخي وثقافي متداخل، تشكل عبر الهجرات والتجارة والعلاقات القبلية والعلمية والدينية والسياسية.

ولا يمكن اختزال هذا التاريخ في الحدود التي رسمتها الدول الحديثة، كما لا يمكن استخدامه لإلغاء تلك الحدود أو التشكيك في شرعية الدول القائمة.

ومن هنا، فإن تاريخ المرابطين ليس ملكا حصريا للمغرب الحالي، ولا يجوز في المقابل إنكار مكانة المجال الذي تقع فيه موريتانيا اليوم ضمن البيئة التاريخية التي نشأت فيها الحركة المرابطية وامتد نفوذها عبرها.

إن الاعتراف بهذه الحقيقة لا ينتقص من الهوية الموريتانية، ولا يمنح المغرب حقا سياسيا في موريتانيا.

فهناك فرق واضح بين الانتماء إلى تاريخ مشترك، وبين الادعاء بالسيادة على دولة مستقلة.

والمشكلة تبدأ عندما يتحول التاريخ من مجال للبحث والمعرفة إلى ساحة للمزايدة الوطنية، فيصبح الاعتراف بواقعة تاريخية عند البعض تنازلا سياسيا، ويصبح إنكارها عند آخرين شرطا لإثبات الوطنية.

لماذا تتحول الأصول إلى مصدر إحراج؟

من الحقائق الاجتماعية المعروفة أن كثيرا من الأسر والقبائل الموريتانية ترتبط بأصول وروايات نسب تمتد إلى مناطق تقع اليوم داخل المغرب، مثلما ترتبط أسر وقبائل مغربية بمناطق أخرى من المجال الصحراوي والموريتاني.

وقد تشكلت هذه الروابط عبر قرون من التنقل والتجارة والتحالفات والمصاهرة والاستقرار.

لكن من الضروري التمييز بين روايات الأنساب المتداولة، والوقائع التاريخية المثبتة، والنتائج التي يمكن استخلاصها منها.

فلا يصح تحويل القول بوجود أصول مغربية لدى نسبة من الموريتانيين إلى حقيقة إحصائية محسومة من دون بيانات موثوقة، كما لا يصح إنكار هذه الروابط لمجرد أنها قد تثير حساسية لدى بعض الأطراف.

فلماذا ينبغي أن يشعر موريتاني بالحرج من أصل مغربي، أو مغربي بالحرج من امتداد تاريخي أو اجتماعي نحو موريتانيا؟ أليست المجتمعات، في طبيعتها التاريخية، نتاج تفاعلات وهجرات وتداخلات لا تعرف الحدود السياسية التي نعرفها اليوم؟

إن الانتماء الوطني لا يتحدد بشجرة النسب وحدها، ولا تتعارض الروابط العائلية والقبلية والثقافية العابرة للحدود بالضرورة مع المواطنة.

فالموريتاني الذي تعود أصول أسرته إلى منطقة مغربية لا يصبح بذلك أقل موريتانية، كما أن المغربي الذي ترتبط أسرته بمجال موريتاني لا يفقد انتماءه الوطني.

ولذلك، فإن تحويل الأصول إلى مادة للاتهام أو التشكيك في الوطنية ليس سوى شكل من أشكال التعصب الذي يختزل الإنسان في نسبه، ويضعه أمام خيار زائف بين الاعتزاز بجذوره والوفاء لوطنه.

الاتهام الأكثر تعقيدا

إذا كان الحديث عن الأصول والروابط التاريخية لا يستدعي بالضرورة أي خلاف سياسي، فإن وصف الدولة الموريتانية بأنها صناعة فرنسية يفتح بابا آخر للنقاش، لأنه يتعلق بنشأة الدولة الحديثة، وبطبيعة الاستقلال، وبالعلاقة بين الحدود التي رسمها الاستعمار والكيانات السياسية التي ظهرت بعده.

لا جدال في أن الاستعمار الفرنسي كان عاملا حاسما في تشكيل الحدود الإدارية والسياسية لموريتانيا الحديثة، وفي بناء مؤسساتها الأولى ضمن المنظومة الاستعمارية.

وقد استقلت موريتانيا سنة 1960، بعد مرحلة من الحكم الاستعماري الفرنسي.

لكن القول إن فرنسا أسهمت في تشكيل الدولة الحديثة لا يعني بالضرورة أن المجتمع الموريتاني لم تكن له مقوماته التاريخية والاجتماعية والثقافية قبل الاستعمار، ولا يعني أن الدولة المستقلة ليست سوى كيان مصطنع بلا جذور أو شرعية.

فثمة فرق بين القول إن الاستعمار أسهم في رسم الحدود وبناء الإدارة الحديثة، وبين القول إن موريتانيا لم تكن لها أي خصوصية تاريخية أو اجتماعية قبل وجود تلك الإدارة.

الأول توصيف تاريخي يمكن بحثه وتدقيقه في ضوء الوثائق والوقائع،

أما الثاني فهو تعميم يتجاهل تاريخ المجتمعات المحلية وشبكاتها الاقتصادية والعلمية والسياسية، كما يتجاهل تطور الوعي الوطني الموريتاني ومقاومة الوجود الاستعماري.

والدول الحديثة، في إفريقيا وغيرها، لم تنشأ جميعها بالطريقة نفسها، كما أن حدود كثير منها تأثرت بالاستعمار.

غير أن ذلك لا يجعل استقلالها اليوم موضعا مشروعا للتشكيك، ولا يمنح دولة مجاورة حق الادعاء بأنها صاحبة السيادة عليها.

ومن هنا، فإن الاعتراض على وصف موريتانيا بأنها صناعة فرنسية قد يكون أكثر اتصالا بمسألة الكرامة الوطنية والشرعية التاريخية للدولة، بينما يتركز الاعتراض على الحديث عن أصول مغربية أو تاريخ مرابطي مشترك حول مسائل الهوية والنسب والذاكرة التاريخية، وهذان مستويان مختلفان، حتى إن تداخلا في الخطاب العام.

خلط لا يخدم الحقيقة

إن وضع المسألتين في سلة واحدة يساهم في تعقيد النقاش بدلا من توضيحه.

فالقول إن موريتانيا تنتمي إلى مجال تاريخي وثقافي مشترك مع المغرب لا يساوي القول إنها تابعة له.

كما أن الإقرار بأن الاستعمار الفرنسي أسهم في تشكيل الدولة الحديثة لا يساوي القول إن موريتانيا تفتقر إلى مقوماتها الوطنية أو أنها مجرد امتداد لمشروع استعماري.

التبعية السياسية مسألة تتعلق بالسيادة والسلطة والقرار الوطني، ولا تثبت بمجرد وجود روابط عائلية أو لغوية أو دينية أو تاريخية.

أما صناعة الدولة الحديثة فتتعلق بمسار تاريخي معقد، يتضمن الحدود والمؤسسات والإدارة والاستعمار والمجتمع المحلي وبناء الهوية الوطنية.

فإذا كان المعترضون على تصريحات الريسون يرون أنها تنتقص من استقلال موريتانيا، فمن حقهم أن يناقشوا مضمونها السياسي، وأن يوضحوا الفارق بين التاريخ المشترك والسيادة الوطنية.

لكن إذا كان الاعتراض ينطلق من رفض أي إشارة إلى أصول مغربية لبعض الموريتانيين أو إلى امتداد المرابطين في المجال الذي يشمل البلدين اليوم، فإن هذا الموقف يحتاج إلى مراجعة؛ لأن الوطنية لا تقوم على محو التاريخ، بل على فهمه من دون الخضوع لاستنتاجات سياسية لا تلزم منه.

وبالمثل، فإن من يتحدث عن التأثير الفرنسي في نشأة الدولة الموريتانية مطالب بالتمييز بين التأثير الاستعماري في الحدود والمؤسسات، وبين إنكار المجتمع الذي قامت الدولة باسمه، أو الانتقاص من شرعية استقلاله.

المعيار هنا ليس ما إذا كانت الرواية التاريخية تريحنا أو تزعجنا، بل ما إذا كانت صحيحة، وما إذا كانت الاستنتاجات السياسية المستخلصة منها مبررة.

لماذا يتنافس البعض في الرد على تصريحات غير رسمية؟

من المثير للتساؤل أن تتحول تصريحات تصدر عن شخصيات أو جهات غير رسمية إلى مناسبة لتبادل الاتهامات بين الموريتانيين والمغاربة، وكأن كل تصريح فردي يعبر بالضرورة عن موقف دولة أو شعب بأكمله.

فلا يجوز تحميل مجتمع كامل مسؤولية رأي صدر عن فرد، ولا التعامل مع كل تعليق على التاريخ باعتباره مؤشرا على مشروع سياسي يستهدف استقلال دولة أخرى.

إن التسرع في الرد، وتضخيم التصريحات، وإعادة تدويرها في فضاء التواصل الاجتماعي، قد يمنحها وزنا أكبر من حجمها الأصلي، ويحول النقاش من مساءلة الأفكار إلى تبادل الاتهامات الجماعية.

والمشكلة لا تتوقف عند التصريح الأول، بل تمتد إلى من يسارعون إلى استثماره لإثارة حساسيات قائمة أصلا، أو لتغذية خطاب يعتبر التقارب بين الشعبين تهديدا للهوية الوطنية، أو يرى في كل اختلاف تاريخي دليلا على خصومة لا تنتهي.

وهنا ينبغي التمييز بين النقد المشروع للتصريحات التي تتضمن ادعاءات غير دقيقة، وبين توظيفها لإثارة العداء بين شعبين تجمعهما روابط جغرافية وثقافية واجتماعية متشابكة.

فليس مطلوبا من الموريتاني أن يقبل أي ادعاء بشأن بلده لمجرد صدوره عن مغربي، كما ليس مطلوبا من المغربي أن يتخلى عن قراءة تاريخية موثقة لمجرد أن بعض الموريتانيين قد يتحسسون منها.

إن المطلوب هو أن يكون النقاش قائما على الأدلة، وأن تكون السيادة الوطنية خطا واضحا لا تختلط به الأنساب أو الروايات التاريخية.

ما الجديد في أزمة ليست جديدة؟

إن الحديث عن الأصول المشتركة، والروابط القبلية، وامتداد الدول القديمة، وتأثير الاستعمار في تشكيل الحدود، ليس جديدا على النقاش العام في موريتانيا والمغرب.

وقد ظلت هذه المسائل حاضرة في أحاديث الناس، وفي الكتابات التاريخية، وفي النقاشات الثقافية والسياسية، من دون أن تعني بالضرورة وجود أزمة بين البلدين.

كما أن المواقف منها لم تكن متطابقة داخل أي من المجتمعين؛ فهناك من يرى في التاريخ المشترك مصدر اعتزاز وتقارب، وهناك من يتحفظ على بعض الروايات أو يخشى توظيفها سياسيا، وهناك من يتعامل معها باعتبارها موضوعا للبحث التاريخي لا أكثر.

فأين يكمن الجديد إذن؟

هل تغيرت الوقائع التاريخية فجأة؟ أم أن بعض التصريحات أعادت طرحها في سياق إعلامي أكثر سرعة واستقطابا؟ أم أن المشكلة تكمن في انتقال النقاش من مستوى التاريخ والهوية إلى مستوى التشكيك في السيادة والانتماء؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب قراءة دقيقة للتصريحات الأصلية وسياقها، والتمييز بين ما قيل فعلا وما أضيف إليه في التداول الإعلامي.

فلا يصح بناء أزمة سياسية أو ثقافية على اقتباسات مجتزأة أو تأويلات لا يمكن التحقق منها.

والأهم أن استمرار تداول هذه المسائل في الأحاديث العامة لا يجعلها حقائق مثبتة بمجرد شيوعها، كما أن حساسية البعض تجاهها لا تجعلها باطلة.

فالتاريخ يحتاج إلى الوثائق والمصادر والمقارنة، لا إلى عدد المعلقين المؤيدين أو المعارضين.

التعصب لا يمحو الحقائق، والوطنية لا تحتاج إلى تزوير التاريخ

إن أخطر ما في هذا الجدل هو محاولة تحويل الهوية الوطنية إلى اختبار يومي للولاء، بحيث يصبح الاعتراف بتاريخ مشترك موضع شبهة، أو يتحول الحديث عن الاستعمار إلى اتهام للمجتمع الذي نشأت الدولة في إطاره.

فالوطنية الموريتانية لا تحتاج إلى إنكار الروابط التاريخية والاجتماعية مع المغرب، كما أن الاعتزاز المغربي بتاريخ المرابطين لا يقتضي احتكار إرثهم أو التعامل معه باعتباره سندا سياسيا للسيادة على دول أخرى.

وبالمثل، فإن نقد الدور الفرنسي في نشأة الدولة الموريتانية لا ينبغي أن يتحول إلى إنكار لفاعلية المجتمع الموريتاني في بناء دولته المستقلة، ولا إلى التقليل من حقه في تقرير مصيره.

إن الحقائق التاريخية لا تتغير بتغير المزاج السياسي، لكنها أيضا لا تمنح أصحابها تلقائيا حقوقا سياسية معاصرة.

وما كان قائما قبل قرون لا يمكن نقله آليا إلى خرائط اليوم، كما أن الحدود الحديثة لا تمحو كل ما سبقها من تاريخ وروابط.

ومن حق كل طرف أن يناقش الروايات التي يراها غير دقيقة، وأن يطالب بالأدلة، وأن يرفض الاستنتاجات التي تنتقص من سيادته.

لكن ليس من حق أحد أن يفرض على الآخرين رواية وحيدة للتاريخ، أو أن يجعل التعصب بديلا عن البرهان.

العلاقة بين الشعبين أكبر من التصريحات العابرة

إن موريتانيا والمغرب جاران تربطهما مصالح ومجالات تعاون وروابط بشرية وثقافية عميقة.

ومن الطبيعي أن تختلف القراءات التاريخية بينهما، وأن تتباين المواقف من بعض القضايا، لكن ذلك لا يستدعي تحويل كل خلاف إلى معركة حول الهوية والكرامة الوطنية.

فالعلاقات بين الشعوب لا ينبغي أن تبقى رهينة تصريحات أفراد، ولا أن تتحدد وفق ردود الفعل المتسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.

بل تحتاج إلى خطاب مسؤول يفرق بين التاريخ والسياسة، وبين النسب والسيادة، وبين نقد الاستعمار والطعن في شرعية الدولة المستقلة.

أما الذين يسعون إلى استثمار التصريحات غير الرسمية لإشعال الخصومات، فإن الرد عليهم لا يكون بإشعال خصومة مضادة، وإنما بإعادة النقاش إلى مساره الصحيح: ما الدليل على الادعاء؟ وما حدود الاستنتاج الذي يمكن استخلاصه منه؟ وهل يتعلق الأمر بحقيقة تاريخية أم بموقف سياسي أم بمجرد رأي شخصي؟

إن التقارب بين موريتانيا والمغرب لا يعني إلغاء الاختلاف، كما أن احترام السيادة الوطنية لا يستلزم القطيعة مع التاريخ المشترك.

ومهما يكن من أمر، فإن المشكلة ليست في الاعتراف بالأصول، ولا في دراسة دولة المرابطين، ولا في بحث أثر الاستعمار الفرنسي في نشأة الدولة الحديثة؛ المشكلة في توظيف هذه المسائل لفرض تبعية سياسية لا تثبتها الروابط التاريخية، أو لنفي حقائق لا تنسجم مع حساسيات الهوية.

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يتصدر النقاش: هل يدافع المعترضون عن استقلال موريتانيا وسيادتها، وهو حق ثابت لا جدال فيه، أم أنهم يدافعون عن رواية تاريخية بعينها لا يريدون لغيرها أن تظهر؟ وهل يدافع بعض المتحمسين عن التاريخ المشترك بوصفه مجالا للمعرفة والتقارب، أم يوظفونه لإنتاج استنتاجات سياسية لا يبررها الماضي؟

بين السؤالين مسافة واسعة، ولا يمكن تجاوزها بالصراخ أو التخوين.

ولكن، وحده النقاش المستند إلى الأدلة، والاعتراف المتبادل بحق الشعوب في هويتها وسيادتها، قادر على وضع هذا الجدل في حجمه الطبيعي، ومنع التاريخ من التحول إلى وقود لخلافات لا تخدم الموريتانيين ولا المغاربة.

مولاي الحسن مولاي عبد القادر