كانت خديجة رضي الله عنها من أحب خلق الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وكان رحيلها مصاحبا لرحيل عمه أبو طالب، الذي كان، رغم كفره، يمنع عنه أذى قريش، حتى سمّي العام الذي توفيت فيه بعام الحزن، فأشفق الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بقائه وحيدا فأرسلوا إليه الصحابية الجليلة خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون تقترح عليه الزواج مجددًا فدار بينهما الحوار التالي كما نقله ابن كثير في "البداية والنهاية"، ونشرته (مصراوي):
فقالت: يا رسول الله، ألا تتزوَّج؟
فقال: "ومَنْ؟"
قالت: إنْ شئتَ بكرًا، وإنْ شئتَ ثيِّبًا.
فقال: "ومَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ؟"