داعمون للرئيس يشيدون بمقاربته لملف الحراطين ويدعون للإفراج عن النائبتين

أربعاء, 05/27/2026 - 07:57

أشادت مجموعة من الشباب الداعمين للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بما وصفته بـ”التحول المهم” الذي شهدته القضية الناجمة عن العبودية ومخلفاتها خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن المقاربة الحالية ساهمت في نقل الملف من دائرة التوجس الرسمي إلى مستوى الحضور في الخطاب السياسي والبرامج التنموية للدولة.
وقالت المجموعة، في بيان صادر عنها، إن قضية الحراطين ظلت لعقود طويلة تُطرح باعتبارها “قضية معارضة”، دون أن تحظى بتبنٍّ واضح من طرف الأنظمة المتعاقبة، رغم ما بذله المناضلون من جهود وتضحيات في سبيل إبرازها والدفاع عنها.
وأضاف البيان أن وصول الرئيس غزواني إلى السلطة شكّل، بحسب الموقعين، نقطة تحول في التعاطي مع الملف، مستشهدين بمشاركته خلال حملته الانتخابية في مسيرة ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، إضافة إلى مضامين خطاب وادان الذي دعا فيه إلى “تطهير الموروث الثقافي من رواسب الظلم والأحكام المسبقة والصور النمطية”.
وأكدت المجموعة أن السنوات الأخيرة شهدت توجيه مشاريع تنموية نحو آدوابه والمناطق الهشة، من خلال بناء مدارس ونقاط صحية وآبار، معتبرة أن هذه المشاريع أصبحت تُوجَّه وفق معايير الإنصاف بدل التحكم التقليدي للوجهاء المحليين فيها.
كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ”تطور غير مسبوق” في حماية أبناء مكون الحراطين من الإساءة، موضحًا أن مسؤولين ومواطنين تمت متابعتهم قضائيًا بسبب تصريحات أو مواقف اعتُبرت مسيئة لهذا المكون، في سابقة قال البيان إنها تحدث لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.
وتحدثت المجموعة كذلك عن اعتماد إجراءات للتمييز الإيجابي، شملت تسهيل ولوج أبناء الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي إلى مدارس الامتياز، وتعميم المنح الجامعية على أبناء هذه الأسر، معتبرة أن ذلك أتاح لمئات الطلاب الاستفادة لأول مرة من المنحة الجامعية وفق معيار الفقر.
ورغم إشادتها بما تحقق، أكدت المجموعة أن هذه الخطوات “لا تمثل سقف الطموح”، مشددة على الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتشجيع خلق رواد أعمال من أبناء هذا المكون.
وفي جانب آخر، دعت المجموعة إلى تجنب توظيف القضية في “المزايدات السياسية” أو خطابات التحريض والتشنج، مؤكدة رفض الإساءة لأي مكون اجتماعي مهما كان مصدرها أو الجهة التي تقف خلفها.
كما عبّرت عن احترامها للقضاء واستقلاليته، معتبرة أن معالجة أي أخطاء محتملة تتم عبر درجات التقاضي القانونية.
وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أنها تعول على “حكمة الرئيس غزواني وحسن تقديره”، وما يمنحه له القانون من صلاحيات، لاتخاذ ما يراه مناسبًا من أجل الإفراج عن النائبتين البرلمانيتين قامو عاشور ومريم الشيخ.