
قال النائب البرلماني سيد أحمد محمد الحسن، إن أي إدارة ناجحة للسياسات الاقتصادية في فترة الأزمات تُقاس أولاً بما تخلفه على أحوال الناس، لا بحجم البيانات الرسمية أو بعدد المشروعات، معتبراً أن "لا قيمة لكلام عن التنمية إذا كان المواطن يشعر بالوجع".
انتقاد لاستمرار استثمار مئات الملايين في العاصمة رغم الأزمة
وأضاف النائب عن مقاطعة أكجوجت أن التنمية الحقيقية في وقت الأزمات لا تعني الاستمرار في استثمار مئات الملايين في تنمية العاصمة نواكشوط التي "تتنفس تحت الماء"، بينما البشر يختنقون والظروف الحالية تستدعي ترحيل البرامج التنموية حتى تنقشع الأزمة.
الأخطر من الأزمة إنكار أثرها النفسي والاجتماعي
وشدد ولد محمد الحسن على أن الأخطر من الأزمة الاقتصادية نفسها هو "الإصرار العجيب على إنكار أثرها النفسي والاجتماعي على شعب تعيش غالبيته حالة إنهاك"، منتقداً من يخرج ليحدثنا أن المشكلة ليست في السياسات بل في المواطنين أنفسهم وفي قدرتهم على الفهم.
وأكد النائب أن نقد طرق إدارة الحكومة للأزمة الطاقوية والاقتصادية العالمية ليس اعتراضاً عليها، بل دعوة إلى إدارة "أكثر عمقاً ومرونة وإنصافاً"، مشيراً إلى أن قدرة الدولة على توزيع كُلفة الأزمة بعدالة وحماية الفئات الأكثر هشاشة هي ما يحدد نجاحها في مواجهة الأزمات.
انتقاد لغياب التنسيق بين السياسات العمومية
ورأى ولد محمد الحسن أن أكبر تجلٍ لحالة التضارب في السياسات القطاعية يتمثل فيما آلت إليه برامج السجل الاجتماعي والسكن الاجتماعي، مشيراً إلى أن السجل الاجتماعي يعمل "في واد لا رابط له" مع أنظمة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والوظيفة العمومية، وأن المباني التي شيدت للسكن الاجتماعي تحولت إلى "خرائب وطلال" نتيجة للتدافع في تسييرها بين "تآزر" والبلديات.
وتساءل النائب: "هل تمت دراسة انعكاس الزيادات على تكلفة الحياة اليومية؟ وأين شبكات الحماية الاجتماعية من زيادة الأعباء؟ وهل نملك تصوراً واضحاً لاحتواء موجة التضخم الجديدة؟"، مختتماً بتساؤله: "هل أصبح المواطن دائمًا الخيار الأسهل والمتاح لسداد فاتورة كل الأزمات؟".




















