برلمانية تنتقد غياب استراتيجية لمواجهة الإلحاد وتطالب بتفعيل دور المؤسسات الدينية

جمعة, 06/12/2026 - 14:05

انتقدت النائبة البرلمانية زعورة الشيخة بيديا ما اعتبرته غياب رؤية واضحة للتصدي لظاهرتي الإلحاد والتنصير، مؤكدة أن ما وصفته بـ"الفساد الأخلاقي" المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي والبثوث المباشرة لم يحظَ بالاهتمام المطلوب من الجهات المعنية.

جاءت تصريحات النائب خلال جلسة برلمانية خُصصت للرد على سؤال شفهي وجهته إلى وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي بشأن استراتيجية القطاع في هذا المجال.

وقالت بنت بيديا إن المجتمع الموريتاني يواجه تحديات متزايدة تهدد هويته الدينية والثقافية، معتبرة أن مواجهة هذه الظواهر تستوجب تفعيل أدوار العلماء والمحاظر والمساجد والأئمة، إلى جانب تمكين اللجان المختصة داخل الوزارة من أداء مهامها وعدم تعطيل أعمالها.

وأثارت البرلمانية ملف لجنة أُنشئت سنة 2023 وضمّت ممثلين عن عدة قطاعات حكومية، من بينها الشؤون الإسلامية والرقمنة والشباب، موضحة أن اللجنة أعدت تقريراً حول واقع الإلحاد في الفضاء الرقمي عقب زيارة ميدانية إلى مدينة سيلبابي، إلا أن توصياتها لم تُفعّل، وفق تعبيرها.

كما طالبت بتوضيح وضعية مركز "عبد الله بن عمر" الذي سبق الإعلان عن إنشائه في سيلبابي، مشيرة إلى أنه كان من المنتظر أن يشكل مؤسسة شرعية ذات أهمية في المنطقة، غير أن المشروع لم يشهد تقدماً ملموساً حتى الآن.

وشددت بنت بيديا على أن التصدي لهذه الظواهر ينبغي أن يرتكز على نشر قيم الإسلام وتعزيز مكانة العلماء والمؤسسات الدينية، داعية إلى معالجة الأسباب العميقة التي تقف وراء انتشارها.

وفي السياق ذاته، تساءلت النائبة عن وجود نصوص قانونية صريحة تجرم الإلحاد، معتبرة أن بعض الأشخاص الذين يُتهمون بالترويج لأفكار إلحادية ينشطون بشكل علني على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تطالهم أي متابعة قانونية، بحسب قولها.