
طالبت النقابة الوطنية لكتاب الضبط في موريتانيا وزارة العدل بتعليق مسابقة اكتتاب 40 قاضياً، المقرر تنظيمها يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، إلى جانب وقف مسار الانتقاء المهني المؤدي إلى سلك القضاء، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ«استبعاد» فئات من كتاب الضبط من فرص الترقية والولوج إلى القضاء.
وقالت النقابة، في بيان صادر عنها أمس الأربعاء، إن وزارة العدل لم تفتح مسابقة داخلية للترقية بين الأسلاك لصالح كتاب الضبط وكتاب العدل، رغم تعهد سابق من وزير العدل بتسوية هذا الملف وتشكيل لجنة لهذا الغرض.
وأضافت أن موظفي القطاع حُرموا كذلك، وفق تعبيرها، من الاستفادة من مسار الانتقاء المهني للالتحاق بسلك القضاء، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من الخبرات المهنية المتراكمة داخل القطاع.
وبحسب المعطيات التي أوردتها النقابة، تشمل مسابقة اكتتاب القضاة 40 مقعداً، من بينها ثمانية مقاعد مخصصة عن طريق الانتقاء المهني، خُصص خمسة منها لكتاب الضبط الرئيسيين وثلاثة للمحامين.
وأبدت النقابة اعتراضها على حصر الاستفادة من هذا المسار في فئة كتاب الضبط الرئيسيين، مطالبة بتوسيعه ليشمل جميع فئات كتاب الضبط التي تستوفي الشروط القانونية المطلوبة.
وأكدت النقابة أن الترقية الداخلية بين أسلاك كتاب الضبط متوقفة منذ أكثر من 25 عاماً، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يحرم العاملين في القطاع من فرص التطور الوظيفي والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المهنية.
وفي المقابل، وصفت النقابة استفادة كتاب الضبط الرئيسيين من مسار الانتقاء المهني بأنها «خطوة إيجابية»، لكنها شددت على ضرورة عدم قصرها على هذه الفئة، داعية إلى اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والاستحقاق في الولوج إلى سلك القضاء.
وطالبت النقابة بتعليق مسابقة اكتتاب القضاة إلى حين تحديد النسبة القانونية المخصصة للاكتتاب الداخلي، كما دعت إلى وقف مسار الانتقاء المهني إلى حين فتحه أمام جميع مهنيي كتاب الضبط المستوفين للشروط القانونية.
وأكدت النقابة استعدادها لاستخدام «الوسائل القانونية والنقابية المشروعة» للدفاع عن مطالبها، خاصة ما يتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص والحقوق المهنية، داعية وزارة العدل في الوقت ذاته إلى فتح حوار جاد بشأن هذه المطالب.




















