
أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن السلطات تعمل على ترسيخ الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، وتعزيز ثقافة الحوار والتشاور واحترام الرأي المخالف، باعتبارها أسساً ضرورية لحسن إدارة التنوع والاختلاف وصون التماسك الاجتماعي.
وقال ولد الشيخ الغزواني، خلال افتتاحه أمس الاثنين مؤتمر السيرة النبوية، إن الحفاظ على المشتركات الجامعة للموريتانيين، وفي مقدمتها الدين والمواطنة والتاريخ المشترك والانتماء إلى الأرض والمصير الواحد، يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الوحدة الوطنية.
وأوضح أن التنوع يمكن أن يشكل مصدر قوة وإثراء للمجتمع إذا أُدير بصورة سليمة، بينما قد يؤدي سوء تدبيره إلى إضعاف رابطة المواطنة واللحمة الاجتماعية، وصولاً إلى الفرقة والشقاق والعنف والتطرف.
وشدد الرئيس على ضرورة استحضار الهدي النبوي والقيم الإسلامية في مواجهة هذه التحديات، خصوصاً ما يتعلق بالمساواة في الكرامة، والتآخي والتكافل، وقبول الآخر، والعدل والإنصاف، مؤكداً أهمية تحويل هذه المبادئ إلى ممارسات ملموسة داخل المؤسسات وفي إدارة الشأن العام.
وأضاف أن ترسيخ هذه المقاربة يتطلب أيضاً تقوية المؤسسات وتعزيز دولة القانون وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية، بما يضمن تحويل التنوع والاختلاف إلى عنصر قوة وتكامل، بدلاً من أن يكونا مدخلاً للانقسام والتوتر المجتمعي.




















