
احتضنت العاصمة الصينية بكين، الخميس، دورة تدريبية مخصصة لمسؤولي المؤسسات الإعلامية والصحفيين من عدد من الدول العربية، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز المعارف حول الصين وتاريخها وتجربتها التنموية، والتعريف بمختلف جوانب تطورها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
واستُهلت أعمال الدورة بكلمات ترحيبية من المشرفين عليها، أعقبتها جلسة للتعارف قدّم خلالها المشاركون أنفسهم، قبل أن تنطلق المحاضرات العلمية والتعريفية.
وكانت أولى المحاضرات من تقديم الأستاذ تشانغ هونغ، من كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات في بكين، الذي استعرض تاريخ الصين وتطورها عبر القرون، مسلطًا الضوء على التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، وصولًا إلى مكانتها الحالية كإحدى أبرز القوى الاقتصادية العالمية.
وتناول المحاضر جملة من المعطيات الجغرافية والتاريخية والاقتصادية المتعلقة بالصين، موضحًا أنها تقع في شرق آسيا، وتبلغ مساحتها نحو 9.6 ملايين كيلومتر مربع، فيما يعود تاريخ حضارتها إلى آلاف السنين. كما استعرض تطور الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، الذي بلغ نحو 18.94 تريليون دولار أمريكي سنة 2024، وفق الأرقام التي عرضها خلال المحاضرة.
وتطرق العرض كذلك إلى التنوع القومي والإداري في جمهورية الصين الشعبية، التي تضم 56 قومية، تتصدرها قومية الهان، التي تمثل الغالبية العظمى من السكان، إلى جانب 34 وحدة إدارية على مستوى المقاطعات، تشمل المقاطعات والمناطق ذاتية الحكم والمدن الخاضعة للإدارة المركزية، فضلًا عن منطقتين إداريتين خاصتين هما هونغ كونغ وماكاو.
كما استعرض المحاضر أبرز الخصائص الطبيعية للصين، بما في ذلك تنوع مناخها، وامتداد سواحلها، وحدودها مع 14 دولة، مشيرًا إلى أن عملتها الرسمية هي الرنمينبي، وتُعرف وحدتها النقدية باسم اليوان.
وفي الجانب السياسي، تناولت المحاضرة بنية الحزب الشيوعي الصيني الحاكم وآليات تنظيمه، بما في ذلك مؤتمره الوطني الذي يُعقد كل خمس سنوات، إضافة إلى دوره في إدارة شؤون البلاد. كما تطرق المحاضر إلى تجربة الصين في مكافحة الفقر، مشيرًا إلى إعلانها القضاء على الفقر المدقع وفق المعايير الوطنية المعتمدة سنة 2020.
وتندرج هذه الدورة ضمن الأنشطة التكوينية الموجهة للإعلاميين العرب، بما يتيح لهم الاطلاع على التجربة الصينية في مجالات التنمية والاقتصاد والإدارة، وتعزيز معارفهم بتاريخ الصين وواقعها المعاصر.






















