منذ إعلان التعددية النقابية، ظلت المركزيات النقابية في موريتانيا تجسيدًا صارخًا للتسييس والشخصنة، وبدل أن تكون حركات نضال من أجل العمال، تحولت إلى أدوات في يد الأحزاب السياسية، تُدار بعقلية الزبونية والانتماء، لا بمنطق الدفاع عن الحقوق.
لم يعد المواطن العادي يفرق بين أسماء النقابات، فالتسمية الحقيقية اختفت تحت ظلّ أسماء الأمناء العامين، تمامًا كما يُختزل المشهد الحزبي في أسماء الزعماء.
وهكذا، ذابت النقابات في الطيف السياسي المريض، واختلطت عليها المهام، فصارت "كائنات انتخابية" بلبوس نقابي، تُوزَّع بين المعارضة والموالاة، كلٌّ حسب موقعه من مائدة الحكم.






























