نجدة العبيد تدعو إلى خفض منسوب التوتر وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين

ثلاثاء, 09/29/2026 - 16:16

قالت منظمة نجدة العبيد الحقوقية، إن المرحلة الراهنة تستدعي بذل جهود إضافية من أجل تنقية الأجواء الوطنية، وخفض منسوب التوتر، وتعزيز الثقة، وفتح قنوات التواصل بين مختلف الفاعلين. ودعت نجدة العبيد في بيان لها، السلطات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وسائر الفاعلين الوطنيين إلى اعتماد خطاب مسؤول، والابتعاد عن التحريض والكراهية والتصعيد، والاحتكام إلى القانون والمؤسسات، وتغليب المصلحة الوطنية. وقالت المنظمة إن قوة الدولة واستقرارها لا يتعارضان مع حماية الحقوق والحريات، بل إن سيادة القانون والعدالة والثقة في المؤسسات تشكل ركائز أساسية للاستقرار المستدام. وأكدت المنظمة أن احترام الأحكام والإجراءات القضائية لا يتعارض مع ضمان الحقوق الأساسية للأشخاص المحرومين من الحرية، وفي مقدمتها الحق في العلاج والرعاية الصحية المناسبة. ونوهت المنظمة بقرار الرئيس محمد ولد الغزواني القاضي بالعفو عن الناشطة ميمونة أحمد اسليمان «وردة»، معبرة عن أملها في أن تشكل هذه الخطوة مدخلا لمزيد من التهدئة، وتعزيز الثقة، وفتح صفحة جديدة في معالجة القضايا الوطنية. وشددت المنظمة على ضرورة الاحترام الكامل لاستقلال القضاء وعدم التدخل في أعماله، داعية إلى توسيع دائرة العفو لتشمل سجناء الرأي والتعبير، في إطار الصلاحيات الدستورية والقانونية، بما يساهم في تنقية الأجواء الوطنية وتهيئة مناخ أكثر ملاءمة للحوار والتشاور. ودعت المنظمة السلطات المختصة إلى ضمان حصول الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز على الرعاية والعلاج المناسبين، وفق توصيات الفريق الطبي المعالج، وبما تسمح به القوانين والإجراءات القضائية المعمول بها، بما في ذلك اتخاذ الترتيبات اللازمة للعلاج خارج البلاد إذا ثبتت الحاجة الطبية إليه وتوفرت الشروط القانونية. وقالت المنظمة إنها تتابع بقلق ما تم تداوله بشأن توقيف شقيق وشقيقة المدون سيدي محمد ولد اكماش، دون وضوح كافٍ، حتى الآن، بشأن مكان احتجازهما أو الأساس القانوني لهذا التوقيف. وأضافت المنظمة أن المسؤولية القانونية شخصية وفردية، وأن صلة القرابة لا ينبغي أن تكون سبباً للمساءلة أو الحرمان من الحرية. وطالبت المنظمة السلطات المختصة بالكشف عن وضعهما القانوني ومكان وجودهما، وتمكينهما من كافة حقوقهما القانونية، والإفراج عنهما إذا لم يوجد أساس قانوني لاستمرار احتجازهما. وأكدت المنظمة ضرورة احترام قرينة البراءة وحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة في جميع القضايا، أياً كانت طبيعة الأشخاص المعنيين أو الاتهامات الموجهة إليهم، مع احترام حق الدولة في حماية الأمن الوطني والنظام العام في إطار القانون. ودعت المنظمة إلى تعزيز آليات الوقاية والتبليغ والحماية، وضمان التحقيق الفعال والمساءلة، مع صون خصوصية الضحايا، وخاصة القاصرين، ومنع تداول صورهم أو معلوماتهم الشخصية بما قد يعرضهم للوصمة أو الأذى. وقالت المنظمة إن مكافحة العبودية والاستغلال والانتهاكات، وحماية الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان، ينبغي أن تتم جميعها في إطار القانون، وبما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحفظ كرامة الضحايا وسلامتهم. وجددت المنظمة في بيانها دعوتها إلى التهدئة والحوار واحترام الاختلاف، و تنقية الأجواء والإفراج عن سجناء الرأي وضمان احترام الحقوق والحريات.