النائب بيرام: الانقلاب ليس حلاً والأولوية للتداول السلمي على السلطة

جمعة, 08/21/2026 - 10:06

قال النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد، رئيس قطبي المعارضة “المنافحة والتناوب 2029″، إن موريتانيا تمر بمرحلة وصفها بـ”الخطر الداهم”، محذراً من الدعوات المتزايدة على شبكات التواصل الاجتماعي إلى انقلاب عسكري، ومؤكداً أن تغيير السلطة عبر المؤسسة العسكرية لن يمثل حلاً للأزمات التي تواجه البلاد.
وأوضح ولد اعبيد، في رسالة سياسية نشرها أمس الخميس 20 أغسطس 2026، أنه يتفهم دوافع المطالبين بالانقلاب، في ظل ما وصفه باستمرار الفقر والبطالة والفساد وتراجع الثقة في المسار الديمقراطي، لكنه اعتبر أن الانقلاب قد يؤدي إلى تغيير الحكام دون ضمان تحقيق إصلاح سياسي أو اقتصادي أو مؤسسي.
وأشار إلى أن موريتانيا “دفعت ثمناً باهظاً للانقلابات العسكرية”، معتبراً أن التجارب السابقة أفضت، وفق تقييمه، إلى تغيير النخب دون معالجة ما وصفها بآليات المحسوبية وسوء إدارة الموارد العامة.
وحذر ولد اعبيد من احتمال تحول الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى مدخل لأزمة سياسية قد يستغلها البعض لتبرير تدخل عسكري، خصوصاً في حال حدوث طعون واسعة في نتائج الانتخابات أو اتهامات بالتزوير، داعياً إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي مثل هذا السيناريو.
وأكد أن منع الانقلاب، في رأيه، يتطلب “انتخابات شفافة، ومعارضة منظمة، وتعبئة مواطنية” للدفاع عن أصوات الناخبين، مشدداً على ضرورة استعداد المعارضة للاستحقاقات الانتخابية ومراقبة عمليات الاقتراع وتوثيق أي مخالفات بالوسائل القانونية والسلمية.
كما دعا القوى السياسية المشاركة في الحوار مع السلطة إلى السعي للحصول على “ضمانات ملموسة” بشأن قواعد اللعبة السياسية، وفي مقدمتها احترام مبدأ تحديد عدد المأموريات الرئاسية، معتبراً أن الحوار يفقد، بحسب تعبيره، مصداقيته إذا لم يفض إلى ضمانات سياسية واضحة.
وفي ما يتعلق بدور المؤسسة العسكرية، قال ولد اعبيد إن مهمة الجيش تتمثل في حماية الأراضي والحدود والسيادة الوطنية، وليس التدخل في المنافسة السياسية الداخلية أو الحلول محل الناخبين في اختيار ممثليهم.
وأكد في ختام رسالته اختياره “استراتيجية التداول السلمي على السلطة”، داعياً قوى المعارضة إلى توحيد جهودها وتعبئة المواطنين والاستعداد للانتخابات، مع التشديد على رفض التزوير ومواجهته عبر الوسائل الديمقراطية والسلمية.
وقال إن رفض الانقلاب “لا يعني قبول الوضع القائم”، داعياً مناصري التغيير إلى تحويل حالة الغضب والإحباط إلى عمل سياسي منظم يهدف إلى الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.