
أعرب تحالف قوى الإنقاذ المعارض عن رفضه لما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف ما يعرف بـ«مدوني الخارج»، على خلفية توقيف مدونين أو أشخاص من أقاربهم، داعياً إلى تطبيق المساءلة القانونية على جميع المعنيين دون تمييز.
وقال التحالف، في بيان صادر عنه الاثنين، إن القرابة لا ينبغي أن تكون أساساً للتجريم أو التوقيف، ما لم توجد بحق الشخص المعني شبهة قانونية مستقلة ومحددة تستند إلى وقائع وأدلة وإجراءات ينص عليها القانون.
كما طالب بضمان الحقوق الأساسية للموقوفين، معتبراً أن مكافحة الإساءة وصون الكرامة والخصوصية يجب أن تتم جميعها في إطار القانون، دون تعطيل الضمانات القانونية أو الانتقاص من حقوق الأشخاص الخاضعين للإجراءات القضائية.
وشدد التحالف على مبدأ المسؤولية الجنائية الشخصية، رافضاً استخدام الإجراءات الجزائية، وفق تعبيره، كوسيلة للضغط أو العقاب خارج نطاق القانون.
وفي سياق متصل، انتقد التحالف ما وصفه بـ«إسقاط عضوية برلمانيتين موريتانيتين وإقصائهما من الجمعية الوطنية»، في إشارة إلى مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم، بعد إعلان المجلس الدستوري فقدانهما لمقعديهما.
وقال التحالف إن القضية رافقتها، بحسب تقديره، ضغوط وتدخلات من السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن المعنيتين سبق أن مُنعتا من دخول البرلمان قبل اكتساب الحكم الصفة النهائية.
واعتبر البيان أن مسار القضية يعكس، وفق رؤية التحالف، «توظيفاً سياسياً للمؤسسات»، محذراً من تأثير ذلك على استقلال المؤسسات والتعددية النيابية، ومشيراً إلى أن إسقاط مقاعد منتخبة بسبب تصريحات اعتُبرت مسيئة يطرح، بحسبه، تساؤلات حول حدود العقوبة والتناسب مع الحقوق السياسية للمنتخبين.
وأكد التحالف أن القضية لا تتعلق فقط بمصير البرلمانيتين، وإنما تمس أيضاً حق الناخبين في اختيار ممثليهم، ومبدأ الفصل بين السلطات، والثقة في استقلال المؤسسات.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن دولة القانون، وفق موقفه، تقتضي عدم استخدام النصوص والمؤسسات لإقصاء الخصوم السياسيين، وضرورة احترام استقلال السلطات والحقوق السياسية والإجراءات القانونية.




















